التفكير الرياضي في علوم العربية
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة البليدة 2 كلية الآداب واللغات
Abstract
التفكير الرياضي في عمو العربية؛ جزء مف منطكمة معرفية لمفكر الإنساني العاكسة لمنظا الدائرم
لمعمك، بحيث تتفاعؿ العمك فيما بينيا مؤثرة في بعضيا البعض، فميس بحثا يخص تأثير الفكر
الرياضي في العمك المسانية، فحسب، بؿ يعكس لؾ في بعض ثناياه كيؼ أثرت العمك المسانية الخميمية
في الفكر الرياضي، مما يدلنا عمى صحة نظرية بياجي الخاصة بالنظا الدائرم لمعمك. كما أف
مكضكعو يعد جزءا مف منطكمة معرفية منيجية تعكس كيؼ يمثؿ التفكير الرياضي منيجا عقميا
استدلاليا تتقاطع فيو العمك، لما يحممو ىذا المنيج مف مركنة كبناء استدلالي تعبيرم دقيؽ، تيختزؿ بو
المعارؼ في صياغات محدكدة، كتصؿ مف خلبلو الأفكار اللبمحدكدة بترمي ا زت كاضحة تفتح لمتأمؿ
العقمي مجالات كاسعة لمحركة كالتجريد، كل يكف الفكر الرياضي فك ا ر تجريديا كما ىك عميو اليك، بؿ
ا رح يتدرج مف مستكل إلى آخر، إلى أف كصؿ إلى المستكيات التجريدية العميا، حتى بات يعتقد أنو
فكر لاعلبقة لو بالكاقع، مع أنو جذكره الأكلى كانت مف الكاقع، كامتداده كآفاقو تنعكس عمى ىذا الكاقع،
سكاء عمى مستكل الرياضيات التطبيقية، أكعمى مستكل العمك المختمفة ذات الطبيعة العقمية المنطقية
أ ذات الطبيعة الحسٌية التجريبية. كالمسانيات العربية الخميمية في بعض مناحييا ىي جزء مف ىذه
الرياضيات التطبيقية، التي تدرس ظاىرة بعينيا كفؽ أبجديات المنيج الرياضي، مستنبطة مثؿ أم عم
رياضي تطبيقي لبناتيا مف الرياضيات البحتة، فنجد الخميؿ يحرؾ منيجو الرياضي كفؽ منطؽ العقؿ
في مقابؿ منطؽ الحس كالاستعماؿ الذم تقك عميو الظاىرة المغكية، كفي كلب المنطقيف يسرم المنطؽ
الرياضي في المغة العربية سريانا إيجابيا فعالا، كشؼ عنو الخميؿ كانعكس عمى منيجو المساني
الرياضي. فما ىي أوجو التفكير الرياضي في عمو العربية عند الأوليف؟
ننطمؽ في د ا رستنا لحضكر التفكير الرياضي في عمك العربية مف فرضيات ثلبث:
أ ػ عبقرية الخميؿ الرياضية.
ب ػ المنطؽ الرياضي لمغة العربية ذو الدرجة العالية.
ج ػ المنيج الشمولي لمسانيات العربية.
فالخميؿ ل يطمع عمى عمك اليكناف لا المنطقية كلا الرياضية، كما أنو ل يطمع عمى عمك الحضا ا رت
السابقة، فأساس منطقو الرياضي ىك معرفة رياضية بدائية منتشرة عند العرب منذ العصر الجاىمي،
فالمحرؾ الحقيقي لمنطقو كمنيجو الرياضي كاف محركا فطريا كامنا فيو ىك عبقريتو العممية كالرياضية،
عبقرية ا رحت تنجذب لممنطؽ الرياضي البرىاني الذم بني عميو النص القرآني، كما ا رحت تنجذب إلى
الطبيعة الرياضية العالية لمغة العربية، فبيف الظاىرة كالمنيج كشائج معرفية، كىذا الانعكاس لمظاىرة
عمى المنيج سارم المفعكؿ الآف في المسانيات الحاسكبية لمغة العربية، فالطبيعة كالمركنة الرياضية
ليذه المغة جعمتيا مرنة آليا لممعالجة الحاسكبية، متقدمة بخطكات كثيرة عف غيرىا مف المغات، فأما
المسانيات الحاسكبية معرفة لسانية رياضية قادمة مف فكر الخميؿ، الذم ا رح يكشؼ عف الخكارزميات
التي تقك عمييا الظاىرة المغكية، طبيعة رياضية لعب فييا المنيج الرياضي لمخميؿ دك ا ر كبي ا ر في إ ا زحة
النقاب عنيا، لكنيا في الاتجاه المقابؿ ساعدت عقؿ الخميؿ الرياضي في صياغة منيجو كفؽ أبجديات
الفكر الرياضي.
