العنف الأسري وعلاقته بانحراف الأحداث في المجتمع الجزائري
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة البليدة2- كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية
Abstract
تتناول هذه الدراسة الموسومة بـ«العنف الأسري وعلاقته بانحراف الأحداث في المجتمع
الجزائري» والمطبقة ميدانياً على حالات من ولايتي البليدة بن عاشور) والشلف (بوقادير)، إشكالية
العلاقة
بين العنف الممارس داخل الأسرة وإنعكاساته على السلوك المنحرف لدى الأحداث، إنطلاقاً من إعتبار العنف الأسري ظاهرة إجتماعية خطيرة ذات تأثير مباشر وغير مباشر على عملية التنشئة الاجتماعية وعلى إستقرار النسق الإجتماعي ككل، حيث تسعى الدراسة إلى فهم كيف يسهم تعنيف الأبناء، وطبيعة الإنتماء الإجتماعي للأسرة ومتغيرا الجنس والإنتماء الجغرافي، في تشكيل مسارات الإنحراف لدى الأحداث. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي ضمن البراديغم التأويلي، مستندة إلى عينة قصدية من الأحداث المنحرفين المودعين بمراكز إعادة التربية مع توظيف المقابلة المقننة والملاحظة المباشرة كأدوات رئيسية لجمع البيانات. وتبرز أهمية البحث في كونه يسعى إلى الكشف عن الواقع المعاش للأحداث داخل أسرهم، وتحديد العوامل الإجتماعية المؤدية لإنحرافهم، في ظل ندرة الدراسات التي تناولت هذا الموضوع في السياق الجزائري، إضافة إلى الإسهام في إثراء البحث العلمي وتأكيد صحة الفرضيات المطروحة. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن إنحراف الأحداث لا ينتج عن عامل واحد معزول، بل هو حصيلة تفاعل معقد بين العنف الأسري بمختلف أشكاله، وضعف سلطة الضبط الأسري ولا سيما دور الأب، وفشل عملية التنشئة الإجتماعية السليمة، إلى جانب تأثير البيئة الإجتماعية الخارجية كرفقاء السوء والشارع، حيث يؤدي هذا التداخل إلى دفع الحدث نحو إعادة إنتاج العنف في صورة سلوكيات منحرفة. وتؤكد هذه النتائج إنسجامها مع أطروحات عدد من النظريات السوسيولوجية والنفسية، مثل نظرية الضبط الإجتماعي، والتفكك الاجتماعي، والتعلم الاجتماعي، التي تجمع على أن الإنحراف ظاهرة مركبة
الملخص
ناتجة عن تفاعل أبعاد اجتماعية ونفسية وثقافية، مما يستدعي إعتماد مقاربات وقائية شاملة للحد
من العنف الأسري وحماية فئة الأحداث.
