مضامين الإصلاح التربوي وأثرها في إعادة تشكيل العلاقات الإجتماعية للجماعة التربوية
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
البليدة2- كلية العلوم الإنسانية و الإجتماعية
Abstract
تهتم هذه الدراسة بإبراز بعض من مضامين الإصلاح التربوي، التي شهدتها المنظومة
التربوية مؤخرا والآثار المترتبة عنها في إعادة تشكيل وبلورة العلاقات الاجتماعية لمختلف الفاعلين من الجماعة التربوية، حيث تركز هذه الدراسة على استطلاعات وجهة نظر أساتذة التعليم الثانوي، على اعتبارهم أهم الفاعلين في الوسط التربوي، وكيف أثر نمط تكوينهم وطرائق التدريس التي يعتمدونها وكنا نمط التقويم المعتمد في الثانويات على العلاقات الاجتماعية داخل النسق التربوي في المؤسسات التربوية عموما وفي الثانويات خصوصا، باعتبارها أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية التي يعتمد عليها المجتمع في النمو والتطور. وتظهر أهمية هذه الدراسة كونها تبرز أثر بعض من مضامين الإصلاح التربوي الأخير في إعادة تشكيل العلاقات الاجتماعية بين أفراد الجماعة التربوية، من خلال معرفة مكتسبات تكوين الأساتذة، واعتمادهم على طرائق التدريس والتقويم التي توجه تفاعلاتهم وعلاقاتهم التربوية والدين الخوجية والاجتماعية مع المتعلمين وبينهم ومع باقي أفراد الجماعة التربوية، مما تزيد في تأكيد وإبراز أهمية المؤسسات التربوية في المجتمع كأهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية.
إذ أن التساؤلات التي تضمنتها الدراسة هي كالتالي: هل لطرائق التدريس المعتمدة وفق مضامين الإصلاح التربوي من قبل الأساتذة دور إيجابي في تحسين العلاقات الاجتماعية بين المتعلمين؟، هل التقويم المعتمد وفق مضامين الإصلاح التربوي من قبل الأساتذة له دور إيجابي في تفعيل العلاقات الاجتماعية مع المتعلمين؟، هل لتكوين الأساتذة وفق الإصلاح المعتمد دور إيجابي في تحسين علاقاتهم الاجتماعية مع أفراد الجماعة التربوية ؟، وبذلك فإن فرضيات الدراسة كانت على النحو التالي: لطرائق التدريس المعتمدة وفق مضامين الإصلاح التربوي من قبل الأساتذة دور إيجابي في تحسين العلاقات الاجتماعية بين المتعلمين، التقويم المعتمد وفق مضامين الإصلاح التربوي من قبل الأساتذة له دور ايجابي في تفعيل العلاقات الاجتماعية مع المتعلمين. التكوين الأساتذة وفق الإصلاح التربوي المعتمد دور إيجابي في تحسين علاقاتهم الاجتماعية مع افراد الجماعة التربوية.
واعتمدت الدراسة في العرض والتحليل على المقاربة التسقية للعالم تالكوت بارسونس والنظرية الشكلية لعالم الاجتماع جورج زيمل وتدعيمها بنظرية العالم فردينات تونيز لتفسير وفهم
الأساتذة
مختلف أشكال العلاقات الاجتماعية بين أفراد الجماعة التربوية داخل النسق التربوي، ولفهم الموضوع تم اختيار مجتمع البحث المتمثل في عينة من أساتذة التعليم الثانوي ومدرامهم في ثانويات مدينة الجلفة، والمقدر عددهم (859) أستاذ وأستاذة و (20) مدير وناظر، وتم اعتماد العينة العشوائية البسيطة ممثلة في (435) استاذ تعليم ثانوي واستعملت الاستمارة مع كأداة أساسية لجمع المعلومات، في حين شملت المقابلة كأداة ثانوية داعمة في التحليل والتعايل عشرة (10) من مديري ونظار الثانويات. وأوضحت الدراسة من خلال أهم نتائجها أن هناك تطبيق متباين لمضامين الإصلاح التربوي من قبل الأساتذة، وأن طرائق التدريس المعتمدة وفق مضامين الإصلاح التربوي من قبل الأساتذة ساعدت الى حد ما في تكريم العمل التعاوني والتشاركي بين المتعلمين، ولعب دور إيجابي في تصين العلاقات الاجتماعية بينهم، وأن التقويم المعتمد وفق مضامين الإصلاح التربوي من قبل الأساتذة له دور ايجابي في تفعيل العلاقات الاجتماعية مع المتعلمين، وأن لتكوين الأساتذة وفق الإصلاح التربوي المعتمد دور إيجابي في تحسين علاقاتهم الاجتماعية مع أفراد الجماعة التربوية، وأن الظروف العامة للمؤسسات لم تسمح بالتطبيق الأمثل لمضامين الإصلاح، مع ضرورة العودة للتكوين المتخصص في المدارس العليا للأساتذة، وإعادة النظر في مضامين الإصلاح التربوي المعتمدة، من أجل تحقيق الرضى الوظيفي الأهم الفاعلين في الجماعة التربوية، وإشراكهم في مضمون الإصلاحات التربوية المستقبلية، بما يتماشى والتطورات الحديثة وتطلعات المجتمع الجزائري
