"نهاية الأمس" لعبد الحميد بن هدّوقة و"المعلَّم الأوّل" لتشينغيز أيتماتوف د ا رسة مقارنة
| dc.contributor.author | غربي ويزة | |
| dc.date.accessioned | 2026-06-21T11:33:55Z | |
| dc.date.issued | 2017 | |
| dc.description.abstract | تتناول هذه الأطروحة الموسومة ب "نهاية الأمس" لعبد الحميد بن هدوقة و"المعلم الأوّل" لتشينغيز أ يتماتوف د ا رسة مقارنة" مقابلة نصّين في إطار الأدب المقارن، أُنتجا في بيئتين سوسيوثقافيتين مختلفتين، انطلاقا مما ظهر بين بنيتيهما الاجتماع ية والنصّية من تناظر مُ ؤسّ س على التشابهات ال نمط ية بنوعيها: التشابهات ال نمطية الاجتماعية؛ التي تُرجع التناظر الموجود بين النصوص المقا رنة، إلى الأوضاع الاجتماعية المتشابهة، وال تشابهات ال نمط ية الأدبية)البنيوية( التي يتِّّم تفسيرها على أساس التطو ا رت الأدبية المتوازية، حيث يكشف النصّان عن تطور اجتماعي متواز بينهما، فقد أدّ ى ال تّشابه في الوضع الاجتماعي، التاريخي، السياسي، الاقتصادي، الثقافي، في بلدين مختلفين إلى إنتاج نصّين إبداعيين متشابهين، يُطلق "بيير تسيما" على هذه الظاهرة "التوازي التاريخي" أو"التناص الثقافي المقارن " الذي يهتم بالظروف الاجتماعية المتشابهة التي وُلد فيها النصَّان، كما اعتمد على المقارنة التكوينية، التي تُقِّيم الصّلات الموجودة بين النصوص على أساس توافق الظروف الاجتماعية واللّغوية المتماثلة، وليس على أساس التبعية والتفاضل، ويؤكد هذا التوليف بين نمط المقارنة ال نمطية والمقارنة التكوينية على سمة منهجه التوفيقي، الذي يوفّر إمكانية أكبرللد ا رسة؛ من أجل الوقوف على الحمولة الثقافية التي يتقاطع فيها النصّان، باعتبار أنّ النّص ظاهرة ثقافية متنقلة بين الشعوب منفتحة على ثقافات العالم، خاصة بعد ت ا رجع الانغلاق السياسي والثقافي الذي عاشته الدُوّل والمجتمعات في مرحلة سابقة، وقد باركت المدرسة السوسيولوجية هذا التوسّع، فشهد الأدب المقارن بدوره انفتاحا مسّ جانبه المنهجي، إذ اجتهد بعض المقارنين منهم أدريان مارينو، ديونيز ديوريشين، بيير ي زما، في تقريب الدّ ا رسات المقارنة من العلوم الاجتماعية، وقد ساهم "بيير ي زما" بمنهجيته المزدوجة التي تجمع بين التشابهات التّكوينية، والتشابهات النّمطية التي أث ا رها بمنهجه السوسيونصي، في تحديد العلاقة بين النص الأدبي والواقع الاجتماعي، انطلاقا من وجهة نظر توفيقية بين ما هو نصّاني وما هو اجتماعي، حيث تصبح البنية الاجتماعية متضمّنة داخل البنية النّصية، وهنا يتم التعامل مع الجانب اللّفظي اللّساني في النصوص، فتصبح اللّغة وسيطا بين النّص والمجتمع، فيتحقق بذلك تجاوز"بيير زيما" لما وقعت فيه المدرسة ال نمطية، من آلية الانعكاس التي قام عليها منهج "جيرومونسكي" الذي أعطى الأولوية للتشابهات النّمطية في إنتاج الآداب. يعود سبب اختيار هذا الموضوع، إلى ال رّغبة في معرفة طرح المدرسة السوسيولوجية المقارني الجديد، الذي يختلف عن طرح المدرسة الفرنسية، ومفاهيمها التقليدية القائمة على التأثير والتأثر، وتعضيدها بمفاهيم العلوم الاجتماعية، التي دعا "بيير ي زما" إلى ضرورة تواشج الأدب المقارن معها، وذلك في كتابه" علم الأدب المقارن") Komparatistik ( من أجل تجاوز أزمته المنهجية، وارساء مفهوم تفاعلي للآداب العالمية على أساس الندّية وليس على أساس التفاضل . وقد است د عت هذه الطبيعة المقارنية المشعبة للموضوع، تطبيق مجموعة من الأدوات المنهجية في حدود ما استدعته هذه الد ا رسة، فقد اعتمدت على مبدأ التوازي التاريخي لخلق وضع تقابلي بين النصّين يجعلهما على قدم المساواة، والابتعاد عن استنباط التشابهات والاختلافات بناء على مبدأ التأثير والتأثر، وتأسيسها على مبدأ التشابهات النّمطية التي جاء بها "جيرومونسكي" وقد كان ذلك في الفصل الثاني، ثم استعنت في الفصل الثالث ببعض مقولات المنهج السوسيونصي ل" بيير ي زما" الذي صحّح ما اتسمت به تشابهات"جيرومونسكي" ال نمطية من انعكاس، أهمها: الوضعية السوسيو لسانية (Situation Sociolinguistique) واللَّ هج الاجتماعي) Sociolecte ) حيث تجاوز آلية العلاقة التي تربط ال نص بظروفه الخارجيّة، بغية الوصول إلى ما يُثبت "اجتماعية النص" انطلاقا من مؤش ا رت نصيّة داخلية، وتدخل كل هذه الإج ا رءات في إطار المدرسة السوسيولوجية بشقّيها الشكلاني والبن وي. أما عن أهمية الد ا رسة، فتتمثل فيما يحققه النصّان كخطاب تواصلي، يبحث عن التأثي ا رت الثقافية، الاجتماعية، الإيديولوجية، باعتباره حاملا لرؤية متشابهة لا تتكتفي بالجانب الجمالى، بل تتعداه إلى المستوى الحضاري والتاريخي، باعتبار أن الأدب يحقق تأثيره بما يحمله من مضمون إنسانى وبُعد ثقافى، بعيدا عن التفكير المغلق والنظام الأحادي. وقد توصّلت هذه الدّ ا رسة إلى النتائج الآتية: إن استجابة الأدب المقارن للتطور الحاصل في العلوم الاجتماعية، أدى إلى خروجه من إسار - المقارنات اثنائية البسيطة إلى إطار عالمي أوسع، برفده ببعض البدائل المنهجية التي أ ث رته في جانبه التطبيقي. إنّ تواشج الأدب المقارن مع العلوم الانسانية، يمكن أن يكون بداية لتأسيس نظرية للأدب - المقارن ذات خلفية اجتماعية، يكون الاهتمام فيها بالتفسير الاجتماعي التاريخي الثقافي، بدل الاقتصار على المقارنات الشكلية. إنّ دور الأدب المقارن المتواشج مع العلوم الإنسانية، لا يقتصر على إب ا رز الجانب المضموني - في الأدب، بل لا بد من إظهار الأسس الأدبية والاجتماعية واللغوية لفترة تاريخية معينة، من خلال د ا رسة الوضعية السوسيولسانية. لقد جاء عمل " بيير زيما" ت ا ركميا لم ينف جه ود سابقيه، سواء في إطار المدرسة الماركسية، - أوفي إطار البنيوية التكوينية، كما أنّ انتماء"بيير تسيما" إلى المدرسة ال نمطية، لم يمنعه من تب ني موقف توفيقي بين المدرسة الفرنسية، والمدرسة الأمريكية. إنّ وضع النصّين في حالة التوازي؛ للوصول الى أهم التقاطعات التي تثبت وجود تشابهات - بينهما، أثبت أن الظروف المتشابه تؤدي إلى نفس الاستجابة الجمالية، انطلاقا من العلاقة الاجتماعية النّمطية بين النصّين. إنّ انطلاق نظرية "بيير زيما" من مبدأ التكافؤ الثقافي بين الحضا ا رت؛ جعل الدّ ا رسات المقارنة - أكثر اهتماما بآداب الآخر المختلفة الخارجة عن دائرة المركزية الأوروبية. إنّ ر فد الأدب المقارن بكل هذه المعارف والعلوم، جعلت نظرة "بيير زيما" أكثر شمولية، وقد - تظافرت في بنائها آ ا رء بعض السوسيولوجيين منهم: تينيانوف، جورج لوكاتش، لوسيان غولدمان، وميخائيل باختين، فيسولوفسكي، ديونيز ديوريشين، أدريان مارينو... وغيرهم، جعل مشروع "بيير زيما" المقارني يتوجه أكثر نحو الد ا رسات ال بينية، التي بدأت الد ا رسات المقارنة تتوجّه نح وها أكثر فأكثر، وهو ما يفتح مجالا أرحب أمام الد ا رسات المقارنة المعاصرة. | |
| dc.identifier.uri | https://dspace.univ-blida2.dz/handle/123456789/459 | |
| dc.language.iso | other | |
| dc.publisher | جامعة البليدة 2 كلية الآداب واللغات | |
| dc.title | "نهاية الأمس" لعبد الحميد بن هدّوقة و"المعلَّم الأوّل" لتشينغيز أيتماتوف د ا رسة مقارنة | |
| dc.type | Thesis |
