جرائم المرأة الواقعة على الأسرة

dc.contributor.authorبن عزة مليكة
dc.date.accessioned2026-07-08T00:04:54Z
dc.date.issued2013
dc.description.abstractان الحريمة وليدة المجتمع، تتمثل في فعل أو امتناع مخالف للقواعد القانونية التي سطرها المشرع في زمن ومكان معين، تمس يضرر أو تهدد بخطر مصلحة فردية أو عامة محمية بقواعد قانونية تحددها وتبين العقوبة المقررة لها، منها ما هو واقع على النفس، وما هو وقاع على المال، وما هو واقع على العرض يرتكبها الأفراد ذكورا أو إناثاء بالغين أو قصرا. ودراستنا لنصب تحديدا على الجرائم التي تقع اعتداءا على الأسرة من أحد عمادها وهي المرأة. ولأن هذه الجرائم عديدة، انتقينا منها جرائم ذات طبيعة نسائية - ولو أن جريمتي الأعمال العائلي والخيانة الزوجية ترتكب من الإثنين إلا أن أثارها تكون أكثر حدة إذا قامت بها المرأة ولأنها عادة ما تنسب إليها، بخلاف جريمتي الإجهاض وقتل الطفل حديث الولادة التي تعتبر جرائم ذات طبيعة خاصة لتعلقها بهذه الأخيرة. وبالرغم من أن هناك جرائم أخطر من التي ستتناولها في دراستنا، وأكثر تهديدا لكيان الأسرة تنقطع بسببها الروابط الأسرية. وقد تسقط أرواحا بريئة نتيجة لها، مثل: جرائم العرض الواقعة من المحارم على أحد الأصول أو الفروع، إلا أنها ليست بالحجم الذي هي عليه الجرائم موضوع دراستنا. كما أن العقوبة التي خصها بها المشرع فيها حماية كافية وعادلة للضحية والأسرة. بينما تختلف هذه العقوبة وتتفاوت بصب صفة الجاني ووضعه والحق المقصود بالحماية في موضوعنا. أن هذه الدراسة ليست من باب ابراز حجم الجرائم المرتكبة من المرأة ومقارنتها بجرائم الرجل. وإنما الغرض منها هو الوقوف على بعض الجرائم التي ترتكبها هذه الأخيرة كونها زوجة، أو بصفتها إمرأة داخل الأسرة، وتتعلق بطبيعتها مما يسهل اخطارها ويجعل الكشف عنها أمرا صعباء تمس الأسرة وتهدد وجودها ومستقبل أبنائها. لقد بينا في موضوعنا جريمة ترك الأسرة وكيف أن المشرع الجزائري، وإضافة إلى العناصر التي حددها لاكتمال الإطار التشريعي للجريمة - وضع شروطا إجرائية تعوق تحريك الدعوى العمومية تتمثل في الشكوى الصادرة عن الزوج المهجور مراعيا في ذلك مصلحة الأسرة التي تقتضي التضحية بحق الزوج في المطالبة بتوقيع العقاب على زوجته التاركة لمقر أسرتها، وتخليها عن الالتزامات المادية والمعنوية تجاهه وتجاه أبنائهما لمدة تزيد عن الشهرين دون موجب شرعي مقابل الحفاظ على استمرار الحياة داخل الأسرة وبقائها متماسكة. ولقد ذهب الشرع إلى أبعد من ذلك حيث أعطى للزوج حق الصفح عن زوجته حتى بعد تحريك الدعوى ضدها وقبل صدور حكم نهائي في القضية. ولم تكتف بموقف قانون العقوبات الجزائري من الجريمة، من حيث تنظيمه لأركانها والعقوبة المقررة لها، بل تعرضنا إليها في بعض القوانين العربية والتي انفرد من بينها القانون الجنائي المغربي، وقانون العقوبات التونسي بالنص عليها بخلاف قانون العقوبات المصري الذي اكتفى بتحريم عدم بتسديد النفقة بينما لم ينص عليها كل من القانون الأردني واللبناني أما قانون العقوبات الفرنسي فلقد تخلى عن تجريمه لترك مقر الزوجية ولم يعد يرى فيه فعل يستوجب العقاب ولم تغفل موقف الشريعة الإسلامية من الجريمة، وبينا كيف أن الزوجة تعتبر ناشرا بمجرد تركها لبيت زوجها أو خروجها دون اذنه، مما يسقط حقها في النقطة دون تحديد مدة للهجر العائلي وإن كان المشرع الجزائري قد راعى مصلحة الأسرة وترك حق المطالبة بتوقيع الجزاء في يد الزوج المهجور، فإنه لم يغفل الضحية فصال حقها على حساب مصلحة الأسرة، كما فعل في حريمة الإهمال المعنوي للأبناء حيث لم يفيد الدعوى العمومية فيها، وقوت مصلحة الأبناء وما تقتضيه من حماية صحتهم وأمنهم وأخلاقهم لأنها أولى بالاعتبار. فعاقب الوالدين أو أحدهما الذي يتسبب في تسويه سلوك وأخلاق الأبناء أو يتسبب في إيذائهم علما منه بأن الطفل في المراحل الأولى من عمره يكون غير قادر على حماية نفسه، فأحاطه بحماية جنائية حتى داخل الوسط الذي يعتبر الدرع الذي يحتمي به هؤلاء. وهو ما ذهب إليه كل من قانون العقوبات التونسي والمغربي اللذان لم يختلف موقفهما عن موقف المشرع الجزائري الذي يبقى عاجزا عن توفير حماية جنائية كافية للأبناء، خاصة إذا علمنا أنه اشترط وجود خطر جسيم بهند صحة وأمن وأخلاق الأبناء القيام الجريمة بخلاف المشرع الفرنسي الذي شمل. بالحماية الأبناء بصفة عامة الشرعيون وغير الشرعيون والطبيعيون دون شرط وجود خطر جسيم وبهذا يكون قد وفر حماية جنائية أكبر للأبناء بغض النظر عن وجود رابطة زوجية من عدمه، ووجود مستقر وبيت تعيش فيه الأسرة. ومرة أخرى يتدخل المشرع الحماية نظام الأسرة، ويتنازل عن حق الدولة في توقيع الجزاء. فجعل ذلك في يد الزوج المخدوع في عرضه وشرفه فإذا تنازل عن هذا الحق فلا جريمة ولا عقوبة وتمر الحياة بصورة عالية داخل الأسرة وفضلا عن تقييد دعوى الزنا بشكوى، جعل من الصفحوسيلة لوضع حد لكل متابعة جزائية في حالة ما إذا حركت الدعوى من طرف الزوج أو أراد أن يصفحعن زوجته على أن يكون ذلك قبل صدور حكم نهائي في الدعوى ذلك ما عمدت إليه معظم القوانين الجنائية العربية التي اعتمدتها في دراستنا مثل قانون العقوبات المصري والأردني والمغربي والتونسي والتي تميزت عن قانون العقوبات الجزائري من حيث أنها وسعت من نطاق الصفح ليشمل أثره مرحلة ما بعد صدور الحكم إلا أن نظرة هذه القوانين للجريمة وتعاملها معها يختلف تماما ويخرج عما شرع الله حيث أن الشريعة الإسلامية اعتبرتها من جرائم الحدود التي لا يملك القاضي أية سلطة للتسامح مع القائم بها أو التخفيف من عقوبته. وكما أعطى المشرع للزوج حق المطالبة بالجزاء، فلقد أقر له عذرا مخففا للعقاب في حالة ما إذا أقدم على قتل زوجته ومن يزني بها وهما متلبسان بالجريمة، مراعيا في ذلك وضع الزوج المخدوع في عرضه وشرفه وتبقى حريمة الزنا من أخطر الجرائم التي تتسبب في تصدع الأسر وتهدد المجتمع إذا ما نقشت فيه الفاحشة وعم فيه الفساد، ولهذا يجب على المشرع أن يكون صارما في مواجهة هذه الأعمال، والترجع إلى قواعد الشريعة الإسلامية وما القرنه من عقاب التحقق به الجمالية المثلى للعلاقات الأسرية والحفظ المجتمع من انتشار الرذيلة فيه. والظاهر أن المشرع إن ما تعلق الأمر باعتداء واقع على حق من الحقوق الأساسية والثانية الأحد أفراد الأسرة، فإنه لا يراعي مصلحة هذه الأخيرة ويلسك بعماية الضحية علما عنه بأنه لا موجب لأية موازنة من الاثنين، وإذا القضي الأمر ولا يضحي بهذه الأخيرة على حساب الأسرة ذلك ما فعله في حريمة الأعمال المعنوي للأبناء وكنا في جريمة الأحياض وجريمة قتل الطفل حديث الولادة، حتى وإن وقع الاعتداء من أقرب مخلوق الصحية الصفة الجاني لا تسقط العقوبة ولا تمحو صفة التحريم عن الفعل والدليل أن المشرع على على الإجهاض الواقع من الخير ومن العامل عفسها حتى وإن كان. العمل غير حقيقي وفي جميع أطواره ولقد جاء موقف قانون العقوبات الجزائري ومعظم القوانين الجزائية العربية مشاكرا بما ذهب إليه الفقهاء المذاهب الإسلامية من إسقاط الجنين، ولو أن بعض القوانين العربية كقانون العقوبات الأردني واللبناني أو جدا ظرف مخففا للطلاب لمن يحيض إحدى قريباته حفاظا على شرف العائلة والظاهر أن التشريعات العربية لم تذكر بقانون العقوبات الفرنسي وموقفه من بعض الجرائم، ومرجع ذلك أنها دول إسلامية لها عاداتها ومعتقداتها ويستحيل أن تطبق خصوصا للتنافي والشريعة الإسلامية. فكيف تلمي تحريم فعل يعتبر من الكبائر أمر له الله عز وجل حدا مثل الزنا؟ أو تبيع إجهاض حمل بعد أو وحد ونفخت فيه الروح، ونحن نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم رفض القثامية حد الزنا على الغامدية حتى تضع حملها حماية وصونا لما في حرفها رغم أنه المرة زنا ويواصل المشرع الجزائري حمايته لهذا. المخلوق الضعيف بصفته السالا بعد ما شمله بحماية جنائية كمتين إلى غاية بداية ألام الوضع واعتبر كل فعل يطول حقه في الحياة جناية ولو كان من أمه التي وضعته ومن شروط قيام الحريمة واركانها وقرر لها عقوبة متناسية والسلوك المعترف إلا أنه راعي وضع الأم التي تقدم على ذلك إما المدارات فضيحتها أو لأنها كانت تعاني من اضطرابات الولادة والنفاس فافر لها عذرا محققا للعقاب تلك ما عدت إليه معالم القوانين العربية ما هذا قانون العقوبات المصري الذي جاء موقفه متماشيا وموقف الشرع الفرنسي الذي أخضع الجريمة إلى القواعد العامة للقتل العمد البسيط أو المشدد. أما الشريعة الإسلامية فلقد أوجدت عذرا معنيا للعقاب للأصل الذي يقدم على ال فرعه عملا بقاعدة لا يقاد الوالد بولده وتبقى هذه الأفعال من أخطار الجرائم التي ترتكبها المرأة في حق الأسرة والمجتمع، وفي حق اقرب المخلوقات اليها والتي تعذر فيها إذا ما وقفنا على أسبابها، لأنها قد تكون هي الضحية قبل أن تكون المالية.
dc.identifier.urihttps://dspace.univ-blida2.dz/handle/123456789/834
dc.subjectالجرائم الأسرية، جرائم المرأة، الحماية الجنائية للأسرة، قانون العقوبات الجزائري، الشريعة الإسلامية، الإجهاض، الخيانة الزوجية.
dc.titleجرائم المرأة الواقعة على الأسرة
dc.title.alternativeدراسة مقارنة
dc.typeThesis

Files

Original bundle

Now showing 1 - 1 of 1
Loading...
Thumbnail Image
Name:
رسالة دكتوراه.pdf
Size:
2.23 MB
Format:
Adobe Portable Document Format

License bundle

Now showing 1 - 1 of 1
Loading...
Thumbnail Image
Name:
license.txt
Size:
1.71 KB
Format:
Item-specific license agreed to upon submission
Description: