إستعمال الوسائل العلمية الحديثة في التحقيق الجنائي وأثرها على حقوق المتهم

Loading...
Thumbnail Image

Date

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Abstract

إن موضوع الأطروحة يدور حول مدى شرعية استعمال الوسائل العلمية الحديثة في التحقيق الجنائي سواء الأولى أمام الضبطية القضائية أو القضائي أثناء مرحلة التحقيق بشقيه الابتدائي والنهائي وإلى أي مدى يؤثر ذلك على حقوق المتهم المكفولة في المواثيق الدولية والنصوص الداخلية الموضوعية والإجرائية. وفي سبيل الوصول إلى إعطاء تحليل أدق لموضوع الأطروحة بما يتماشى مع الدراسات الحديثة التي تعتمد على إجراء المقارنات والمقاربات بين مختلف الأنظمة القانونية للوقوف على محاسن هذه الوسيلة وهذا النظام بما يتوافق مع الصكوك الدولية والنصوص الداخلية مما يمكن الدول إلى الإستلهام منها عمدت على اتباع المنهج التحليلي المقارن مع تقديم الملاحظات والانتقادات كلما لزم ذلك، لذا جاءت الدراسة مقسمة إلى بابين باب نظري تقدم فيه المبادئ المستقرة في ضمان حماية حقوق وحريات الأفراد عند البحث عند الدليل وتقديمه، وباب تطبيقي يتمثل في إسقاط هذه الوسائل العلمية على التحقيقات الجنائية وإلى أي مدى تتعارض مع المبادئ المستقرة في الاتفاقيات الدولية والنصوص القانونية. لقد تطرقت في الباب الأول إلى حدود المحقق الجنائي عند بحثه عن الدليل إذ تتمحور الدراسة والمناقشة في هذا الباب مع المبادئ الأساسية التي يجب الالتزام بها من طرف المحقق عند بحثه عن الدليل لذا قسمت هذا الباب إلى ثلاثة فصول، نتطرق في الفصل الأول إلى ماهية الدليل الجنائي ووظيفته الإثباتية، إذ قسمت هذا الفصل إلى مبحثين فتطرقت في المبحث الأول إلى إعطاء مفهوم للدليل الجنائي ورغم اختلاف التعاريف بشأنه، فقد خلصت إلى مجموعة عناصر مادية تقيم وتؤكد حدوث الواقعة الإجرامية مع التحقق من مختلف ظروفها ونسبتها إلى شخص مرتكبها، كما تطرقت إلى التمييز وإعطاء الفرق بين الدليل الجنائي ومختلف الوسائل الأخرى للتحقيق كالدلائل والآثار، والقرائن، كما بينت الصور المختلفة وكيفية استجلاؤه، وهي الدليل المادي الذي لا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق المعاينة والتفتيش، والدليل القولي القائم إثباته على الشهادة والاعتراف والدليل الفني الذي يثبت بالخبرة والطب الشرعي، أما في المبحث الثاني فتطرقت إلى شروط الدليل الجنائي ووظيفته إذ توصلت إلى أن الدليل الجنائي حتى يكون له وزن في تحقق صفته الأساسية سواء من حيث إثبات واقعة الإجرامية بمختلف عناصرها وظروفها وإثبات المسؤولية عن الإسناد المادي والمعنوي لذا يشترط في هذا الدليل أن يكون ملائما ويقينيا ومشروعاأما الفصل الثاني فتطرقت فيه إلى أية حقيقة يريد الوصول إليها المحقق وهي بلا شك الحقيقة القضائية لذا تطرقت في المبحث الأول إلى ماهية الحقيقة القضائية، من حيث تعرفيها من كونها من الوجهة الإجرائية هي تلك النتيجة التي تم الوصول إليها باتباع الإجراءات القانونية التي نص عنها المشرع لأجل إدراك الحقيقة ومن العناصر الموضوعية من كونها النموذج لكيفية وقوع الأحداث الإجرامية وطرق ارتكابها وكيفية وقوعها ولمن تسند نتيجتها، ودور المحقق في البحث عنها وما هي العوامل النفسية والجماعية التي تؤثر فيها ثم إدراكها، أما في المبحث الثاني فتطرقت إلى مفهوم الوصول إلى الحقيقة القضائية محللا ذلك في عنصرين أساسيين كل عنصر في مطلب إذ يتعلق أولهما بالنظم التشريعية المعروفة في النظم المقارنة لكشف الحقيقة القضائية وهذه النظم هي النظام الاتهامي من حيث تبيان مفهومه وخصائصه وتقيمه، وكذا نظام التنقيب والتحري من حيث مفهوم هذا النظام وخصائصه تقييمه، وكذا النظام المختلط السائد حاليا في مختلف التشريعات المقارنة خاصة اللاتينية منها فتطرقت إلى مفهوم هذا النظام وخصائصه وتقييمه، كما أنني لاحظت سيطرت مدارس الدفاع الاجتماعي حاليا المحاولة إيجاد طريقة جديدة لمكافحة الجريمة وتقويم سلوك الجنائي وإعادة تأهيله لذا خصصت عنوانا خاصا بالنظام الاجتماعي من حيث فكرته وخصوصيته الإجرائية على أنني ختمت هذا المطلب بتحديد موقف النظام الإجرائي الجزائري في مختلف هذا الأنظمة الإجرائية، أما في المطلب الثاني فتطرقت إلى المذاهب الإثباتية للوصول إلى الحقيقة القضائية وذلك في أربع عناصر، إذ خصصت أولا لنظام الإثبات القانوني، والثاني الإثبات الحر الثالث الإثبات المختلط، كما أفردت عنصرا خاصا لنظام جديد بدأ يظهر في الممارسة القضائية وهو نظام الإثبات العلمي. أما في الفصل الثالث فقد خصصته لدراسة الضمانات القانونية للمتهم عند البحث عن الدليل وتداوله، وذلك في مبحثين أولهما يخص الضمانات الموضوعية وذلك بدراسة ثلاثة أكبر ضمانات في ثلاثة مطالب متتالية، خصصت المطلب الأول إلى ضرورة احترام الحياة الخاصة مفصلا هذه الضمانة من حيث مفهوم وخصائص الحق في الحياة الخاصة، وطبيعتها والصور التي يظهر فيها هذا الحق والحماية التشريعية له، أما المطلب الثاني فخصصته إلى احترام الحق في السلامة الجسدية في ثلاثة عناصر مستقلة سواء من حيث ماهية الحق في السلامة الجسدية من حيث تعريفه هذا الحق وعناصره وطبيعته القانونية، كما تطرقت إلى المبادئ القانونية التي يقوم عليها الحق في السلامة الجسدية والحماية التشريعية لهذا الحق من الناحية الدولية والدستورية والجنائية، أما المطلب الثالث فأفردته إلى احترام الحق في الحرية الشخصية من حيث ماهية هذا الحق من حيث تعريفه وأساسه ومظاهره والحماية التشريعية لهأما المبحث الثاني فخصصته إلى الضمانات الإجرائية للمتهم عند البحث عن الدليل، إذ تطرقت إلى ثلاثة ضمانات في ثلاث مطالب إذ خصصت المطلب الأول إلى حق المتهم الاعتصام بمبدأ افتراضالبراءة إذ حللت هذا الحق من حيث مفهومه وصفته القانونية وحمايته التشريعية واقتناع هذا المبدأ ودورها في إقامة الحكم القضائي، أما المطلب الثاني فخصصته إلى ضمان الأخطار الفوري للمتهم بالحقوق القانونية بمجرد توقيفه وهي حق المتهم بإحاطته وإعلامه بالتهمة المسندة إليه بمجرد توقيفه، وضمان حق المتهم بعدم اتهام الذات أي عدم إلزامه لتقديم دليل ضد نفسه أو يؤثر عنه وبالتالي له حق الصمت، واللجوء إلى الكذب، وعدم الشهادة ضد نفسه، وضمان حق المتهم في الاستعانة بمحام، كذا حق المتهم بطلب الكشف الطبي عليه بمجرد توقيفه، أما المطلب الثاني فخصصته إلى ضمان الإشراف القضائي على التحقيق إذ أن أي تحقيق قضائي لا بد أن يتم عن طريق سلطة القضاء وتحت رقابتها. أما الباب الثاني فخصصته إلى التطبيق العملي تحت عنوان الوسائل العلمية الحديثة كالية للبحث عن الدليل وذلك في ثلاثة فصول إذ تطرقت في الفصل الأول إلى استعمال الوسائل العلمية الحديثة للتعرف على شخصية المتهم وهذا في مبحثين يخص أولهما أخذ البصمات غير أنه نظرا لتطور علم البصمات فلم تعد حبيسة بصمة الإبهام أو الكف أو القدم، وإنما شمل عدة أنواع من البصمات، لذا قسمتها إلى البصمات الظاهرة وهي التي تظهر على الأسطح في مصرح الجريمة وهي بصمة الأصابع وبصمة راحة اليد والقدم، وبصمة صوان الأذن وبصمة الشفاه، أما البصمات غير الظاهرة والتي لا يمكن مشاهدتها وإنما البحث عنها عن طريق مختلف الوسائل العلمية وهي بصمة الرائحة وبصمة الصوت وبصمة المخ. أما المبحث الثاني فخصصته إلى آلية أخرى تدخل في حكم البحث عن شخصية المتهم أو مقترف الجرم بل استجلاء الوصول إلى معرفة هذا المجهول وذلك عن طريق إجراء تحاليل الدم وغسيل المعدة وكذا لإجراء الشفرة الوراثية مبرزا جميع الإشكالات التي تطرحها هذه التقنية في الحياة العلمية. أما الفصل الثاني فقد خصصته إلى استعمال الوسائل العلمية الحديثة عند السؤال والاستجواب وهي لا تخرج عن تلك الوسائل التي تبحث في أغوار النفس البشرية من خلال ملاحظة سلوك المتهم وإعطاء له قراءة قانونية وهذا في ثلاثة مباحث أولهما جهاز كشف الكذب من حيث مفهومه وتطوره وكيفية استخدامه في السؤال أمام الضبطية والإستجواب مع تحديد قيمته القانونية، وموقف التشريع المقارن، أما المبحث الثاني فقد خصصته للتنويم المغناطيسي من حيث المفهوم العلمي لظاهرة التنويم المغناطيسي ومدى تطبيقها في الممارسة القضائية وماهية مصداقيتها كما أبرزت موقف التشريعات المقارنة وموقف القضاء المقارن عن هذه الآلية، أما المبحث الثالث فخصصته لحالة التحليل التخديري التي تعد آلية طبية تم استعمالها في ساحة القضاء لذا تطرقت إلى تعريفه وموقف الفقه من الأدلة الناتجة عن استعمال التنويم المغناطيسي وما هو موقف القضاء عند الممارسة العلمية لهذه الوسيلة عند سؤال المتهم وإستجوابهأما الفصل الثالث فقد خصصته إلى استعمال الوسائل العلمية والتقنية لمراقبة المشتبه فيه أو المتهم، ونظرا لأن المراقبة تتنوع من المراقبة السمعية والمراقبة البصرية، فقد تطرقت بالتحليل والتفصيل لهذين الحالتين، إذ خصصت المبحث الأول إلى المراقبة السمعية للمشتبه فيه أو المتهم إذ تطرقت في المطلب الأول إلى التقاط وتسجيل الحديث أثناء المحادثة الشخصية المباشرة وهذا بإعطاء المفهوم القانون للحديث الشخصي والحماية القانونية المقررة له، وما هي قوة الدليل المتحصل عليه وموقف القضاء في الممارسة القضائية لهذه الآلية القانونية، أما المطلب الثاني فخصصته إلى اعتراض الاتصالات والمكالمات الهاتفية من حيث ماهية هذه التقنية والقوة القانونية للدليل المتحصل عليه من هذه التقنية . أما المبحث الثاني فخصصته إلى المراقبة الصوتية للمشتبه فيه أو المتهم إذ تعرضت في المطلب الأول إلى ماهي الصورة موضوع الحماية القانونية، وأشكال الاعتداء على الحق في الصورة، ومدى شرعية استعمال تقنية التقاط الصورة لإقامة الدليل وإصدار الأحكام القضائية على أساسها من حيث التنظيم التشريعي والتطبيق العملي، أما في المطلب الثاني فتطرقت إلى الإشكالات العلمية التي تطرحها تقنية اعتراض الاتصالات والتقاط الصور من حيث مدى مساسها بالمبادئ المستقرة لحماية حقوق الإنسان. أما الخاتمة فجاءت على جزئين جزء خصصته النتائج المتوصل إليها والتي أبرزت من خلالها أن المشرع الجزائري لم يواكب التطور الحاصل في الآليات العلمية في البحث عن الدليل، كما أن الممارسة القضائية لم تتدخل بشكل جوهري لوضع ضوابط استعمال هذه الوسائل أما الجزء الثاني فخصصته إلى التوصيات أو الاقتراحات التي قدمتها وهذا لتعديل العديد من النصوص، بما يتماشى وما هو مستقر في المبادئ الثابتة في الاتفاقيات الدولية

Description

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By