ظاهرة المصطلحات المعربة في المعاجم العلمية معجم المصطلحات العلمية والفنية –أنموذجا- د ا رسة تحليلة نقدية

Loading...
Thumbnail Image

Date

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

جامعة البليدة 2 كلية الآداب واللغات

Abstract

يعد المصطلح من أهم المواضيع التي شغلت بال الباحثين في ميادين عدة من العلوم الإنسانية سواء قديما وحديثا فهو أكثر المفاهيم رواجا وتداولا، كما أن البحث في المعرب بصفة خاصة يفرض نفسه في هذه الآونة فرضا لأن ظاهرة الكلمات المعربة في اللغة العربية من اللغات الأعجمية من أهم الظواهر التي ط أ رت على اللغة العربية منذ القديم، فالبحث في هذه الظاهرة يمس اللغة في إمكاناتها لإب ا رز طاقتها الكامنة لاستيعاب ألفاظ الحضارة والمصطلحات التي تحفل بها المؤسسات اللغوية سواء المعجمية أو غيرها. كما يعد المعرب أشد خصائص اللغات السامية كما أن لكل لغة خصائصها في نظمها الدلالية والمعجمية والصوتية والنحوية واللغة العربية بما حباها الله من فضل انتسابها إلى الق آ رن الكريم حملت حضارة جابت العالم من أقصاه إلى أقصاه. وان المتفحص للت ا رث العربي، تجد فيه مختلف المصطلحات سواء نقدية، بلاغية عروضية، فلسفية التي تكاد تكفي لتأسيس منهج أو نظرية لهذا يجب أن تتضافر الجهود لد ا رستها والتعمق فيها، كما أن اللغة العربية برزت في العلوم بمختلف أنواعها هندسة كيمياء،تلك العلوم التي تبنى على الجهاز المصطلحي الذي لم يكن موجودا في اللغة العربية، قبل عصور التعريب والترجمة كما أن آليات الترجمة والتعريب تختلف من لغة إلى لغة، بل من مستوى لغوي إلى مستوى آخر. ونحن نعلم أن اللغة العربية لغة اشتقاقية، وذلك هو الجانب العلمي الذي من خلاله يمكن التعرف على اللفظة العربية من غيرها. لكن الدارسون حديثا انكبوا حول الت ا رث الإنساني محللين إياه، كاشفين الحجاب عن موضوعاته المختلفة، إلا أن المتتبع لهذه الد ا رسات يجد أن غالبيتها لم تكن ذات فعالية عملية في الميدان سواء الكتبي أو المخبري لهذا ركز البحث جل اهتمامه على المصطلح الجديد الذي ط أ ر على اللغة عن طريق كل ما يسهم في تنمية اللغة العربية واعطائها ثروة لغوية، وذلك لأن المصطلحات مفتاح العلم ووضوحها يعني وضوح العلم الذي ينتمي إليه. فت ا رثنا العربي فيه من النضج الفكري والوعي ما يجعلنا حريصين على ق ا رءته لكن باستثمار الإج ا رءات الحديثة التي قدمتها كل من علم المصطلح والمعاجم. ومن هنا بدأت أطرح خطى البحث حيث قمت بتحديد المصطلحات التي قد يبدو التداخل والغموض فيما بينها. كما قمت بتحديد سير البحث نحو المعرب بوجه أخص وهو أنه نقل لفظ من لغة أعجمية إلى اللغة العربية بعد تغيير في اللفظ ليكون مطابقا للأو ا زن والأقيسة العربية وهذا جانب إيجابي حيث تعد اللغة العربية أرضا خصبة استطاعت أن تهضم كل ما احتاجت إليه اللغات الأخرى ولهذا كان من واجبنا الاهتمام بهذا الجانب المهم وهو "قضية التعريب" والذي يفتح للغة مجالا حيويا كما أن تعريب العلوم ض رورة لغوية، اجتماعية كما أنها تربوية وعلمية. وبناء على ما سبق من مطالعتي لد ا رسات سبقني بها شبح الوقت إلى الإطلال عليها، كونت موضوعا تحت عنوان: ظاهرة المصطلحات المعربة في المعاجم العلمية"معجم المصطلحات العلمية والفنية" أنموذجا د ا رسة تحليلية نقدية. أما المنهج الذي اتبعته في بحثي فهو منهج وصفي تحليلي: أي وصف الظاهرة وتحليلها وفقا لمعايير التعريب،ووفقا للتطور الزمني للمصطلحات المعربة. فالفكرة الأساسية من و ا رء هذا البحث تتجلى في استخلاص تحليل، ومناقشة القوانين الإج ا رئية والمبادئ المنهجية التي ينهض عليها مصطلح المعرب. - فالإشكالية التي جاء من أجلها بحثنا تكمن في: عدم القدرة على التفريق بين أصول المصطلحات هل هي من أصل عربي أم أنها معربة ودخيلة ، لأننا نرى في بعض الرسائل التي سبقنا بها أصحاب التخصص حيث إنهم يعربون مصطلحا ما، لكن إن عدنا بذلك المصطلح تاريخيا وبينا مدى التطور والتحول الذي ط أ ر عليه نجد أنه من أصول عربية قديمة، ثم نقل إلى لغة أجنبية ما، ثم عرب ومن هذا نقهم أن هذه اللغة الأجنبية هي كوسيط بين لغة عربية قديمة ولغة عربية حديثة أما الإشكالية الثانية ليست في تعريب المصطلحات ونقلها فحسب،بل تكمن في مدى قدرتنا على استعمال هذه المصطلحات وتداولها وترويجها في الوسط الذي نعيش فيه. كما قمت بطرح إشكال بناء على مطالعات بنظ ا رت مختلفة في هذا المجال فوجدت هذا التساؤل يتبادر في ذهن كثير من الذين بحثوا في هذا التخصص حيث نقول: إذا عجز الاشتقاق أين يلجأ العرب لفك لغز مصطلح ما:هل إلى المعرب والدخيل والمولد؟. كذلك إن المعرب مربوط مع النمو الاقتصادي فإذا كنا ننتج المصطلحات قلَ علينا استي ا رد المصطلحات )المعربة والدخيلة(. فماهي الشروط التي يجب توفرها في توظيف المعرب في ال ا رهن من خلال عجز وتعذر الاشتقاق؟. ولماذا لا نضع حدا فاصلا يفرق لنا بين المصطلحات وما مدى الاختلاط فيما بينها ؟ وهل بإمكان الواحد منا أن يضع معادلة تفرق بين الألفاظ أو المصطلحات المعربة والدخيلة والمولدة وغيرها؟. وأخي ا ر لماذا لا نجعل فعالية المصطلح داخل معجم علمي سواء في مجال الطب أو علم النفس وغيرها أو حتى الرياضيات لكن بلغتنا الأم وهي العربية؟ والذي دفعنا إلى الإطلال على هذا الموضوع الموسوم ب: ظاهرة المصطلحات المعربة في المعاجم العلمية"معجم المصطلحات العلمية والفنية"هي مجموعة من الأسباب منها: - سبب تعليمي: الغاية منه والهدف السامي المنشود هو البحث في الجهود السابقة لد ا رسة هذه الظاهرة. - كما يكمن الهدف الآخر في بيان الفرق وتوضيح الغموض بين مصطلحات التعريب. - سبب شخصي وقد أسقتنا المياه العذبة للمطالعات المختلفة خاصة في مجال علم المصطلح وصناعة المعاجم ثم طموحنا لتحقيق مجموعة من الأهداف نوجزها فيما يأتي: - بيان المصطلحات المعربة خاصة في المجال العلمي والفني. - كشف الغطاء وتسليط ضوء التطور اللغوي من خلال وسيلة التطور ألا وهي: المعرب. استغرق الفصل الأول الحديث عن المصطلح مفهوما، بدءا من ضبط تعريفه اللغوي والاصطلاحي، ثم التركيز على عنصر لربما يعد هاما وهو: شروط المصطلح تبعته بعنصر خصائص المصطلح ومواصفاته، وكذا نظرة العلماء العرب إلى المصطلح، لننتهي في الأخير إلى بيان أهمية المصطلح وضرورته في فهم العلوم والإلمام بها. ثم يتبع الفصل الأول فصلا ثانيا معنونا ب: مفهوم المعرب وبيان المقاييس التي يبنى عليها. فقمنا بتقصي مفهوم التعريب بصفة عامة ثم أخذنا نتحدث عن اللفظ المعرب بوجه خاص. كما قمنا في بحثنا هذا ببيان الفروق المختلفة لظاهرة التعريب لأننا لو لم نفرز كل مصطلح لوحده لما تبين لنا المعرب من المولد والدخيل. ثم نتبع بحثنا بفصل ثالث معنون ب: مدى فعالية المصطلح المعرب ضمن معجم المصطلحات العلمية والفنية. فجدير بالذكر أن بحثنا تناولنا فيه نبذة تاريخية عن تأسيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة،وكذا التعريف بمعجم المصطلحات العليمة والفنية. وكما تعرضنا في بحثنا إلى بيان مدى إسهام واخفاق ظاهرة التعريب في إكساب اللغة العربية حلة جديدة من الألفاظ. أيضا بيان موقف مجمع اللغة العربية من مسالة التعريب، كما حاولنا وضع جدولا إحصائيا تقريبيا حول المصطلحات المعربة من خلال معجم المصطلحات العلمية والفنية ثم قمنا بالتعليق عليه.وأخي ا ر بيان ما مدى توفيق المعجم في وضع المصطلحات المعربة أم العكس. هذا ولا نزعم أو نظن على كل حال أننا استوفينا موضوع البحث من جميع جوانبه ووفيناه حقه فحسبنا بذلنا جهدا مخلصا لخدمة اللغة العربية.

Description

Keywords

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By