مسؤولية رئيس الجمهورية في النظام الدستوري الجزائري و في الأنظمة المقارنة

Loading...
Thumbnail Image

Date

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Abstract

على الرغم من أن مسؤولية الحكام هي أحد أهم عناصر النظام الديمقراطي، إلا أن مبدأ عدم مسؤولية رئيس الدولة السياسية أمام البرلمان اصبح مبدا مستقرا في كل النظم السياسية على اختلافها، ولا شك أن لهذا المبدأ مبرراته التي تتعلق باحترام مبدأ الفصل بين السلطات و ضمان استمرارية الدولة التي يجسدها رئيسها. لى أن النظم الحديثة أوجدت أليات دستورية وأخرى عملية من شنها تعويض مسؤولية رئيس الدولة بغية تحقيق التوازن بين السلطة والمسؤولية، فرئيس الدولة في النظام البرلماني لا يسأل لأنه لا يملك أي سلطة فعلية، كما أن الرئيس في النظام الرئاسي هو الآخر غير مسؤول سياسيا عملا بمبدأ الفصل المتوزان بين السلطات بحيث أن كل سلطة توقف الأخرى. و إذا كان المؤسس الدستوري الجزائري قد تبنى مبدأ عدم المسؤولية السياسية الرئيس الجمهورية إلا أنه لم يضع أي آليات لتعويضها، ما يعني أن عدم مسؤولية الرئيس يصبح مبدأ مطلقا دستوریا و واقعيا، فمن الناحية الدستورية لم يقرر الدستور قاعدة التوقيع المجاور التي تبرر عدم مسؤولية رئيس الجمهورية وتبرر مسؤولية الحكومة في نفس الوقت. و إذا كان المؤسس الدستوري الجزائري نص على مسؤولية رئيس الجمهورية بسبب الخيانة العظمى إلا أن هذه الآلية الدستورية ليست سوى نص دستوري لجأ إليه المؤسس الدستوري فيما يبدو لإضفاء " مظهر" ديمقراطي على النظام الجزائري. إن مسؤولية رئيس الجمهورية التي قررها الدستور الجزائري تظل خيالية ولا يمكن أن تجد لها تطبيقا في أرض الواقع ، فالخيانة العظمى مصطلح غامض ولا يمكن ضبطه، كما أن المحكمة المختصة بمحاكمة رئيس الجمهورية لم تشكل و لم يصدر القانون العضوي الخاص بالإجراءات التي تتبع أمامها. ا. و انطلاقا من أن المسؤولية السياسية بوجه عام تتركز أساسا حول فكرة فقد الثقة، فإن رئيس الجمهورية مسؤول فعليا أمام الشعب لأن هذا الأخير هو الذي ينتخبه و إذا ما فقد الرئيس الثقة الشعبية فإن ذلك يعني أن مسؤوليته قد ثارت و جزاؤها تنحيه عن الحكم. بهذا المفهوم الصحيح للمسؤولية السياسية الذي يفترض العزل عند فقد الثقة، فإن كل فرصة تضع الرئيس أمام الشعب لطلب الثقة هي فرصة أيضا لإثارة مسؤوليته طالما تحققت فكرة رجوع المسؤول إلى الجهة التي يسأل أمامها و هي الهيئة الناخبة، ويمكن أن يرجع الرئيس إلى الأمة في مناسبات عدة لطلب الثقة كإعادة الانتخاب أو الاستفتاء. كما أن الحكومة في الجزائر تنفذ سياسة رئيس الجمهورية وبرنامجه عن طريق مخطط العمل الذي يعده الوزير الأول و يعرضه على غرفتي البرلمان، وبذلك فإن البرلمان إنما يراقب سياسة الرئيس و هو ما يشكل فرصة لإثارة مسؤولية رئيس الجمهورية بشكل غير مباشر

Description

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By