طبيعة التنشئة الأسرية والتفوق الدراسي لدى التلاميذ

Loading...
Thumbnail Image

Date

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

جامعة البليدة2- كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية

Abstract

إن مستقبل الأمه يتحدد بشكل كبير بالظروف التربوية التي يتعرض لها أفراد الجيل الجديد، ولهذا تميز القرنان التاسع عشر والعشرين يوعي الدول المتقدمة بهذه الحقيقة، وضرورة دراسة وفهم العوامل التي تؤثر في إعداد الأجيال الناشئة وتوجيه شخصياتهم بما يحقق أهداف المجتمع. حيث يتفق رجال التربية وعلماء الاجتماع على الأهمية الكبيرة للأسرة في إكساب الأطفال الخصائص والقيم الاجتماعية الأساسية والدعائم الأولى للشخصية، مما جعل دعاة التربية الحديثة من أمثال بودلو Boudelot) ( بوردیو (Pierre Bourdieu) با سرون (Passeron) و استابیلی Establet) (يؤكدون على ضرورة فهم المربين للخيرات الأولى لحياة الأطفال، وفهم أثارها في اختلاف ميولهم وأنماط سلوكهم وذلك حتى يسهل تكييف العملية التربوية بحسب هذه العوامل. ولعل ما يهم الكثير من الأولياء والقائمين على وضع المخططات التربوية ورجال التربية والتعليم بشكل أساسي هو الوصول إلى تحسين المردود العلمي والزيادة من كم وجودة التحصيل الدراسي الأكاديمي الذي يعكسه النجاح المدرسي والتفوق في التحصيل وفهم المقررات الدراسية ومن ثم تجاوز المراحل التعليمية على نحو يبعث الثقة والأمل في النفوس، وخاصة أمام ما تنتظره الأمة من طاقات الأجيال وما يمكن أن يقدمه المتفوقون في مختلف المجالات التي يقرها المجتمع ويستفيد منها. وموضوع التفوق الدراسي هو موضوع البحث الحالي في علاقته بالمؤثرات والمتغيرات الاجتماعية الخاصة بالأسرة فنطرح بذلك مسألة الحياة الأسرية ومتغيراتها وما يمكن أن تكون عليه من علاقات مع ظاهرة التفوق المدرسي لدى الأبناء، إذ تعد الأسرة من أهم البينات الاجتماعية التي يمكن أن تربي النجاح والتفوق المدرسي في أبنائها وترعاه. وعليه يمكن القول أن الأسرة تعد من بين أهم الدعائم التي يبنى عليها المجتمع الأمر الذي جعل منها ميدانا خصبا للبحث لدى الكثير من الباحثين والدارسين لمختلف الظواهر الاجتماعية في ظل جملة التغيرات والتحولات التي مست الأسرة، سواء في بنائها أو وظائفها على اعتبارها من أهم وابرز المؤسسات الاجتماعية التي لازمت بصورة متباينة المجتمعات الإنسانية منذ تشكلها، وسايرت تطورها فتأثرت بذلك التطور كما أنها أثرت أيضا بدورها فيه، ضف إلى ذلك فالأسرة تشكل إحدى المجالات التي تحتوي على نشاطات الأفراد ومختلف علاقاتهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. وفي هذا السياق نطرح أهمية التنشئة الأسرية في علاقته بالموضوع، إذ أن للتنشئة الأسرية الأهمية البالغة في التنشئة والرعاية، وخاصة من جانب الاهتمام بمستوى تحصيل الأبناء ونجاحهم وتفوقهم المدرسي الذي يشغل حيزا كبيرا من اهتمامات وتطلعات الأسر وخاصة ما يتحمله النظام التربوي من أعباء في سبيل ذلك. حيث يعتبر التفوق المدرسي جانب من جوانب كثيرة يظهر فيها دور الأسرة واهتمامها، لذلك كان لابد من بيان دور التنشئة الأسرية في التفوق المدرسي للأبناء من خلال ما تحدثه من أثر فيه. ولمعرفة دور التنشئة الأسرية في التفوق الدراسي للأبناء، يأتي هذا الموضوع الذي يتناول طبيعة التنشئة الأسرية والتفوق الدراسي لدى التلاميذ

Description

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By