التداوي من الأمراض بالغرب الإسالمي عند الأطباء والأولياء خلال القرنين 06ه/07ه /12و13م
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة البليدة02 - كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية
Abstract
يعتبر موضوع التداوي من الأمراض بالغرب الإسلامي عند الأطباء والأولياء خلال القرنين 6-7هـ / 12-13م، من بين أحد المواضيع المهمشة في الكتابة التاريخية، والذي يصب في خانة التاريخ الاجتماعي، إذ الملاحظ عليه أنه مازال في طور التشكل، من خلال إسهامات بعض الباحثين الجادة ، إلا أنها لم ترقى للمطلوب لذلك ارتأيت الخوض فيه على مدرا قرنين من الزمن، شهدت فيهما البلاد بلاد الغرب الإسلامي تقلبات مست البيئة الطبيعة والبشرية، يضاف لها الانحرافات اجتماعية مهيأة جميعها الأرضية الخصبة لتفشي العديد من الأوبئة و الأمراض التي مست مختلف الفئات مما دفعت بها للبحث عن العلاجات المتاحة في ذلك الوقت، والتي يلحظ عليها أنها تنوعت بين علاج الأطباء و علاج الأولياء، إذ كان لكل علاج طرقه ووسائله الخاصة
و مما لا شك فيه أن معرفة نوعية العلاجات الموجودة لدى كل من الطبيب والولي من خلال البحث في مختلف المضان المصدرية بالاعتماد على المنهجين التاريخي و الإحصائي، هذا الأخير تم توظيفه في بعض الحالات التي كانت تستوجب ذلك، كل ذلك سيقودنا إلى الإجابة عن الإشكالية التالية: إلى أي مدى ساهم كل من الطبيب والولي في إزالة هذه العلل والأسقام؟ وأي العلاجات كانت أنفع في ذلك؟ فالإجابة عن هذه الإشكالية قادتنا للوصول إلى أن الصناعة الطبية ببلاد الغرب الإسلامي أصولها الأولية كانت مشرقية، ثم بعد ذلك طورها أطباء الغرب الإسلامي من خلال ما توصلوا إليه من نظريات علمية لمداواة مختلف الأمراض العضوية والحسية والحركية والجلدية التي وجدت بمختلف مدن الغرب الإسلامي
فالملاحظ على العلاج الطبي أنه كان يعتمد في علاجها على عدة طرق أبرزها العلاج بالأغذية، في حين أن العلاجات الأخرى شملت العلاج بالأدوية المفردة بأصنافها الثلاث وكذلك العلاج بالأدوية المركبة، وهناك حالات مرضية أخرى كانت تستدعي من الطبيب القيام بعمليات جراحية لتطبيب المريض، كل ذلك كان يتم في محلات علاجية خاصة بالأطباء تنوعت بين القصور والبيمارستانات وكذلك الدكاكين، أما فيما يتعلق بالعلاج الصوفي الذي تنوعت أسباب وعوامل ظهوره بين عوامل طبية ومادية وبين عوامل ذهنية و خوارقية، ساهمت في تعزيز الاعتقاد بفاعليته، حيث لوحظ على أساليبه التي تنوعت بين الرقية والنقل والمسح والفتوح وغيرها البساطة و الفاعلية، هذا الأخير عرف استقطابا كبيرا خصوصا من قبل الفئات الهشة التي لم يكن بمقدورها تسديد أجور الأطباء.
فرغم الاختلاف الحاصل بينهما في طرق العلاج، إلا أنهم اشتركوا في طرق تعاملهم مع المرضى، والتي ميزها الجانب الإنساني للطبيب والولي وتحسين الجانب النفسي للمريض،
خصوصا وأن هذه الأمراض كانت تؤرق حياتهم وتمنعهم عن أداء مهامهم العلمية والعملية في بعض الأحيان؛ وقد تؤدي إلى الموت في بعض المرات، لكن هذا لا يمنع أن نعثر على حالات أخرى كانت لها مساهمات علمية ووظيفية.
الكلمات المفتاحية التداوى المرض، الطب، الأطباء، الأولياء، الغرب الإسلامي
