العقوبة المقنعة في النظام التأديبي الجزائري والقانون المقارن

dc.contributor.authorمحمد جلاب
dc.date.accessioned2026-10-05T12:59:59Z
dc.date.issued2011
dc.description.abstractيعتبر موضوع التأديب من أهم ركائز التنظيم الإداري الجيد ولذلك فإن الاهتمام به يعتبر الشغل الشاغل للهياكل الإدارية والتنظيمية سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص فهو يعتبر سلاحا ذو حدين ، إن أحسن استعماله أدى إلى وجود نظام إداري متكامل ومنسجم وذو فعالية وإن أسيء استعماله فسيكون عائقا أولا أمام الجهاز الإداري وما أنشئ من أجله وثانيا أمام المسار الوظيفي الطبيعي للعامل أو الموظف وثالثا حرمان المنتفعين من هذه الخدمات أو السلع المنتجة من خاصرية الانتظام والاطراد. إن هذا الجانب درس من نواحي متعددة ولكن رغم ذلك ما زالت الإدارات والمؤسسات سواء العامة أو الخاصة تتخبط في بعض الإجراءات الإدارية الغامضة التي تتولد خلال تنفيذها من قبل السلطة صاحبة القرار . هذا الغموض آت من صعوبة التعرف على النية الحقيقية لمصدر أو مقترح العقوبة التأديبية أو الإجراء الإداري المنفذ . من أجل خلق نظام تأديبي عادل وناجع يخدم مصلحة الإدارة والموظف والمنتفع في أن واحد درسنا عناصر الأخطاء الوظيفية وما يناسبها من عقوبات تأديبية ليس فيها إفراط أو غلو من جهة وليس فيها تساهل أو إهمال من جهة ثانية. هذه الدراسة ركزنا فيها على تحليل المظاهر الواقعية التي تبرز من خلال اتخاذ عقوبة ما أو إجراء إداري معين وعدم الاكتفاء بتلك الأسباب والمبررات التي عادة ما تذكر فقط لإضفاء صفة الشرعية على قرار العقوبة. اجتهد الفقه في تحديد المعايير الموضوعية والذاتية للموظف ومساءلته على أساسها، إلا أن أغلبها لا يعتبر مقياسا حقيقيا يصلح لكل الفئات. بل أن المعيار الواقعي الذي يراعى فيه الظروف والملابسات التي أدت إلى وقوع ذلك التصرف الخاطئ ، بالإضافة إلى مراعاة الجانب الذاتي للموظف كسنه وكفاءته العلمية والعملية ونوع عمله هو خير مقياس لتكييف الخطأ . الفعالية هذا المعيار يجب أن يعطى للسلطة الوصية سلطة تقديرية واسعة تمكنها من دراسة كل حالة على حده وبالمقابل إعطاء سلطات أخرى أوسع لكل من اللجان التأديبية ولجان الطعن واستقلالية لجان التحقيق. إضافة إلى معاقبة المتعسف بشدة وتعويضه لما قد يصيب الموظف المعاقب من أضرار ليس من أموال المؤسسة أو الخزينة بل من أمواله الخاصة عند التحقق من وجود القصد العمدي وسوء النية تجاه من صدر القرار ضده وهذا ما يطلق عليه العقوبة المقنعة. إن مصطلح العقوبة المقنعة ذكر في مؤلفات قانونية عديدة ولكنه مازال لحد الآن يتصف بالعمومية وعدم وضوح أركانه التي تميزه عن العقوبات أو الإجراءات الإدارية غير التأديبية الأخرى لذا حاولنا تحديدها وخاصة ذلك القصد العمدي الذي لا يظهر للعيان إلا من خلال تحليل المظاهر القريبة منه، مثل دراسة المدتين السابقة واللاحقة للخطأ المرتكب . أي تلك الأعمال التحضيرية لمصدر القرار والنتائج التي ترتبت بعد تنفيذه. فهاتان المدتان تعتبران من أهم العناصر التي تبين النية الحقيقية لمصدر القرار ولفعالية هذه المدة على مشرعنا أن يطيل من فترة التظلم الإداري وجعله اختياريا على جميع فئات الموظفين ولكل منهم الحرية في تقديم تظلمه إذا كان يعتقد أن تظلمه هذا سيجد أذانا صاغية أو أنه يتوجه مباشرة إلى القضاء دون انتظار لتلك المدة التي تعتبر لوحدها عقوبة وبذلك يكون هناك نوع من التوازن بين مصلحة الإدارة ومصلحة الموظف أو العامل المعاقب . إن صدور قانون الوظيف العمومي الجديد رغم محاولة مشرعنا مسايرة التطور التكنولوجي الحديث وسرعة العمل واختيار القواعد والإجراءات التي تناسب هذا الوضع إلا أن الأجهزة الإدارية بذاتها مازالت نوعا ما بعيدة عن التطبيق السليم لهذه القواعد واحترام أجالها ، مما يدل على أن التنظيم الإداري عندنا يحتاج إلى الصرامة وإجبار السلطات المعنية على التنفيذ السليم لها. من أجل ذلك تطرقنا وبإسهاب للعناصر الخفية في تلك العقوبات وإظهار نوع منها من خلال عرض مجموعة من القضايا التي طرحت على المجالس التأديبية ولجان الطعن وأخرى صدرت فيها أحكام من السلطة القضائية لكي يتفطن رجل الإدارة إلى هذه الأخطاء ويتفادى الوقوع فيها. ويتفطن الموظف أو العامل من جهة ثانية لهذه العقوبات المقنعة ويحاول الابتعاد عنها أو كشفها في حالة التعرض لها. إذا كان قد أعطى مشرعنا سلطات تقديرية واسعة للإدارة فلا بد أن يعطي بالمقابل سلطات أوسع للقضاء للمطالبة بوسائل الإثبات وجعلها على عاتق الإدارة أولا ، فهي السلطة الوحيدة التي تمتلكها وبذلك يكون نوع من التوازن بين حق الموظف وحق الإدارة. أخيرا اخترنا ما يناسب الموظف والإدارة من الإجراءات التي تلحق تنفيذ العقوبات كحق سحب القرار أو إلغائه أو محوه بعد أن تفحصنا بعض القوانين المقارنة من أجل أن تؤخذ بعين الاعتبار في قوانيننا وأنظمتنا اللاحقة
dc.identifier.urihttps://dspace.univ-blida2.dz/handle/123456789/1670
dc.subjectالنظام التأديبي، التأديب الإداري، الخطأ الوظيفي، العقوبة التأديبية، العقوبة المقنعة، الموظف العمومي، المسؤولية التأديبية، السلطة التقديرية للإدارة، اللجان التأديبية، لجان الطعن، التحقيق الإداري، التظلم الإداري، الرقابة القضائية، ضمانات الموظف، قانون الوظيفة العمومية، التعسف الإداري، مبدأ التناسب، القرار التأديبي.
dc.titleالعقوبة المقنعة في النظام التأديبي الجزائري والقانون المقارن
dc.typeThesis

Files

Original bundle

Now showing 1 - 1 of 1
Loading...
Thumbnail Image
Name:
memo.pdf
Size:
36.13 MB
Format:
Adobe Portable Document Format

License bundle

Now showing 1 - 1 of 1
Loading...
Thumbnail Image
Name:
license.txt
Size:
1.71 KB
Format:
Item-specific license agreed to upon submission
Description: