واقع القانون الدولي الإنساني بين القانون الوضعي والشريعة الإسلامية

Loading...
Thumbnail Image

Date

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Abstract

هذه الأطروحة بعنوان واقع القانون الدولي الإنساني بين القانون الوضعي والشريعة الإسلامية، تأتي في سياق بحث أكاديمي للمساهمة في نشر هذا القانون وتطويره وإعطائه المزيد من الدفع، والكشف عن مواطن الخلل والقصور في التطبيق من خلال المقارنة والتحليل مع أحكام وقواعد الشريعة الإسلامية. ويمكن تعريف القانون الدولي الإنساني بأنه لمجموعة القواعد القانونية والأحكام الأمرة ذات الطابع الإنساني، والتي أقرها المنتظم الدولي وتهدف إلى إضفاء الحماية على الأشخاص والأعيان اثناء النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، والتي تجد مصدرها في العرف الدولي والمعاهدات الشارعة والعقدية. وبناء على هذا التعريف، تنفق الشريعة الإسلامية الغراء والقانون الدولي الإنساني، على عدم جواز الاعتداء على من ليس من شأنه القتال اثناء سير العمليات من أطفال ونساء وشيوخ ورجال الدين والعمال في مصانعهم، كذلك اتفقوا على عدم جواز تدمير وتخريب الممتلكات والأعيان المدنية الخاصة والعامة إلا لضرورة حربية والضرورة تقدر بقدرها، ومنعوا كذلك جرائم الحرب وأعمال الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وعمليات الإبعاد القسري. وقد أثارت العديد من التساؤلات والمناقشات لدى الباحث الرغبة في البحث عن مدى فعالية القواعد الدولية الإنسانية في حماية ضحايا النزاعات المسلحة، وذلك من خلال ايضاح مضمون وملامح القواعد الإنسانية والتعرف على أوجه النقص في هذه القواعد من خلال البحث عنها في الاتفاقيات الدولية المختلفة، وعرضها وتحليلها، وتحديد المشاكل الرئيسية التي تكتنف تطبيقها، وذلك كله بهدف الوصول إلى تقرير ما ينبغي عمله لضمان احترام وحماية ضحايا النزاعات المسلحة. وبقى أن تبين أن الحرب المشروعة في الشريعة الإسلامية في الحرب التي يكون الباعث لها هو أن تكون كلمة الله هي العلياء وذلك الباعث هو الضابط لكل صور الحروب في الشرعية الإسلامية، حيث أن الجهاد لا يكون جهاداً حقيقياً إلا إذا قصد به وجه الله، واريد به إعلاء كلمته ورد العنوان وبذل النفس في رضا الله، فإذا أريد به شيء دون ذلك من حظوظ الدنيا ومتاعها فإنه لا يسمى جهادا على الحقيقة. بينما نراعي الحرب عند الأمم الأخرى التي لا تدين بالإسلام، تقوم أساساً على عنصري القوة والسيطرة، وقد تكون دواقعها اقتصادية بحتة ومن أجل المصالح الحيوية والاستراتيجية، وقد تقوم من أجل شعور فئة بأن جنسهم مفضل على غيرهم من الأجناس أو أن لونهم يفوق باقي الألوان وهذه الدواعي لا تعتمد على أصل ثابت، وإنما تدور مع المصالح وحب النفس والسيطرة والتملك ولبيان كل ما يتعلق بما سبق، قسمت هذه الأطروحة إلى مقدمة وبابين رئيسيين، تناول الباب الأول (مدلول القانون الدولي الإنساني ونطاق تطبيقه في فصلين الفصل الأول: ماهية ومدلول القانون الدولي الإنساني، والفصل الثاني: نطاق تطبيق القانون الدولي الإنساني وأما الباب الثاني (وضع القانون الدولي الإنساني موضع التنفيذ)، فقد اشتمل على فصلين أيضاء الفصل الأول: وسائل واليات تنفيذ القانون الدولي الإنساني، أما الفصل الثاني فيتمحور حول: المسؤولية الدولية والجزاءات عند انتهاك القانون الدولي الإنساني. وقد توصل الباحث من خلال هذه الدراسة إلى مجموعة من النتائج المهمة أهمها: التشريع الإسلامي له شرف السبق في التشريع، وهو مثال يحتذى به في احترام وحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية والداخلية، وفي حماية الأعيان والأموال اللازمة لهم، علاوة على اعتباره حالة الحرب حالة ضرورة وضرورة تقدر بقدرها، ومن ثم وضع قيوداً بشأن طرق وأساليب القتال للحد من آثاره. تنفق أحكام الشريعة الإسلامية مع قواعد القانون الدولي الإنساني بناءة في التفرقة بين. المقاتلين وغير المقاتلين من المدنيين، وبمقتضى ذلك لا توجه الأعمال العسكرية إلا إلى الأشخاص. القادرين على حمل السلاح والقتال أو الذين تم إعدادهم لهذا الغرض، أما السكان المدنيون الذين لم يتم إعدادهم للقتال بالفعل أو لم تؤهلهم طبيعتهم لذلك ولم يكونوا من المحرضين أو المخططين للقتال فإنهم يخرجون من دائرة المقاتلين، وتنوه أن الشريعة الإسلامية تنفرد بالعقاب الدنيوي والأخروي على مخالفة هذه الأحكام والقواعد يخالف القانون الإنساني الوضعي الذي ينتهك في أغلب النزاعات. المسلحة المعاصرة ولا يعاقب المسؤوليين على هذه الانتهاكات والمخالفات الجسيمة. ليس هناك اختلاف بين القانون الدولي الإنساني والشريعة الإسلامية فيما يتعلق بوسائل وأساليب القتال، حيث لا يجيز كل منهما استخدام الأسلحة وأساليب القتال التي ينجم عنها إصابات أو الام أو خسائر لا مبرر لها، وما إليه مما يخرج بالحرب عن هدفها المشروع، كما أن التطور الجذري الوسائل وسبل القتال يستلزم أن يؤدي حتما إلى تنفيح النصوص القانونية إن أجلا أم عاجلاً، بسبب افتقاد التوازن تماما بين مبدأي الضرورة والإنسانية. إن القانون الدولي الإنساني بدون تنفيذه والتقييد بأحكامه يصبح مجرد تعبير عن أفكار مثالية، ومن ثم يتعين على كافة دول العالم - وعلى الأخص الدول الأطراف في اتفاقياته ووثائقه . المساهمة في تعزيزه وتطويره وبذل كل ما هو ممكن في سبيل تنفيذه وتطبيقه، لأنه بلا جدال للدول جميعا مصلحة عامة في تطوير واحترام قواعد القانون الدولي. أن الشريعة الإسلامية قد أرست قواعد ثابتة بأوامر وتشريعات من اللطيف الخبيري وأحكاما فقهية إنسانية تحترم إنسانية الإنسان وحقوقه زمن النزاعات المسلحة، وعملت على تنظيم وأنسنة الحرب وجعلها أكثر إنسانية، وبذلك سبقت القوانين والاتفاقيات الدولية المعاصرة، وتلك خاصية تنفرد بها الشريعة الإسلامية في علاج القضايا المعاصرة والمستجدة، وإيجاد الحلول المناسبة لها، وقد أوصت الدراسة بتوصيات أهمها: التأكيد على أن فعالية قواعد القانون الدولي الإنساني لا يمكن أن تكون واقعية إلا في حال وجود جزاء فعال، على أن لا يعمل بسياسة الكيل بمكاييل مختلفة. - ضرورة الموائمة بين تطوير قواعد القانون الدولي الإنساني وإعمالها وواقع التشريعات الوطنية والعلاقات الدولية. وتقول ونحن على يقين من قولنا أن مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية لها القدرة على حجب الممارسات اللاإنسانية وأعمال الإبادة في جميع مناطق العالم نوصي بأن يدرس القانون الإنساني الإسلامي في الكليات والمعاهد العليا أسوة بمادة القانون الدولي الإنساني، وأن تتبنى ذلك الكليات الشرعية وكليات الحقوق، مع التركيز على الجانب التأصيلي وجانب الدراسة المقارنة بين نصوص الشريعة وقواعد القانون الدولي الإنساني

Description

Citation

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By