محاضرات في القانون والقضاء الدولي الجنائي
| dc.contributor.author | حسين حياة | |
| dc.date.accessioned | 2026-07-20T10:43:44Z | |
| dc.date.issued | 2022 | |
| dc.description.abstract | نذ مطلع القرن العشرين واألحداث الدولية الساخنة تتوالى والحرب بين القوى العظمى تتزايد، إذ سعت كل منها ومنذ البداية إلى توسيع حدودها على حساب األخرى، أو اكتساب مناطق نفوذ ومستعمرات داخل القارة أو في القارات األخرى، ومن المالحظ أن التطور العلمي الذي شمل مختلف الميادين، وخاصة الميدان العسكري، أدى إلى ازدياد مخاطر الحرب، حيث اتسع نطاقها وامتد ليشمل مختلف بقاع العالم، األمر الذي بدأ ينذر بمزيد من الخسائر البشرية واالقتصادية. وأمام تعاظم مخاطر الحرب والفظائع الناشئة عنها، أثمرت الجهود المضنية التي بذلتها الدول من خالل االتفاقيات الدولية وتدوين األعراف، باإلضافة لجهود المنظمات الدولية مع األخذ بعين االعتبار آراء الفقهاء، إلى إنشاء قواعد قانونية )القانون الدولي الجنائي( تحدد الجرائم الدولية والقضاء المختص بالمعاقبة عليها)القضاء الدولي الجنائي(. و يعتبر القانون الدولي الجنائي فرعا من فروع القانون الدولي العام، لهذا يأخذ جل أحكامه ومبادئه من القانون الدولي العام، والبعض اآلخر من القانون الجنائي الداخلي، لهذا فقد ظل قانونا عرفيا بعدما باءت كل الجهود الدولية لجعله موحدا ومكتوبا. كما أن فكرة إنشاء محاكم جنائية الدولية لم تكن مستساغة في بداية األمر في ظل مجموعة من المبادئ ل ّ كالسيادة والحصانة وعدم التسليم وإقليمية القانون الجنائي، كل هذا أج فكرة إقامة هيئات قضائية دولية، إلى أن شهد العالم ب ّ وجر مرارة الحربين العالميتين خاصة الثانية، والتي تمخض عنها إنشاء محكمتي نورمبورغ بألمانيا وطوكيو باليابان، لتتبلور ألول مرة فكرة إقامة عدالة جنائية دولية وتكريس مبدأ عدم إفالت المجرمين من العقاب. 3 ولم تمنع هذه المحاكمات من وقوع عدة انتهاكات وجرائم دولية أخرى بقيت بال عقاب إلى أن وقعت جرائم اإلبادة الجماعية والتطهير العرقي في كل من يوغسالفيا ورواندا، مما أدى لتدخل مجلس األمن الدولي إلنشاء محاكم جنائية في الدولتين لكنها مؤقتة. عادت فكرة إقامة وتكريس عدالة جنائية دولية إلى ساحات النقاش من جديد في مطلع التسعينات من القرن العشرين، وفي سنة 1998 استطاعت الدول أخيرا االتفاق على إنشاء أول هيئة قضائية جنائية دولية تختص بالمعاقبة على أشد الجرائم الدولية خطورة، واتفقوا على تسميتها بالمحكمة الجنائية الدولية، تطبق قواعد القانون الدولي الجنائي التي اتفقت الدول على تطبيقها من خالل اتفاق روما األساسي. إذن وأمام استفحال الجرائم الدولية من جهة، وزعزعتها لألمن واالستقرار الدوليين من جهة أخرى، اتفق المجتمع الدو لي على مبدأ قمع الجريمة الدولية أيا كان مرتكبو ها، ومهما كان مصدرها بتقرير عقوبات رادعة لمقترفيها تحقيقا للسلم واألمن الدوليين، عن طريق قضاء دولي جنائي )المحكمة الجنائية الدولية( الذي يتضمن نوعين من القواعد، النوع األول يتمثل في القواعد الموضوعية التي تجرم انتهاكات حقوق اإلنسان وتندرج هذه االنتهاكات ضمن ما يعرف بالجرائم الدولية، والنوع الثاني من القواعد يعرف بالقواعد اإلجرائية التي تنظم محاكمة المتهمين بارتكاب انتهاكات حقوق اإلنسان في شكل جرائم دولية، وتوقيع العقوبات عليهم، و عليه يمكن القول أن هناك قانون جنائي دولي صارم، فباإلضافة إلى القواعد اإلجرائية التي ًض تنظم المؤسسات القضائية الدولية الجنائية، فإن هناك قواعد موضوعية تجرم األفعال ا، أي فال يكفي وجود قواعد موضوعية بدون قواعد إج ارئية. سنتناول في هذه المطبوعة موضوع القانون و القضاء الدولي الجنائي من خالل فصلين، حيث نخصص الفصل األول للقانون الدولي الجنائي، أما الفصل الثاني نتناول فيه القضاء الدولي الجنائي، متبعين في دراستنا المنهجين الوصفي و التحليلي لتحديد المقصود منهما ، مع إب ارز دور كل من القانون الدولي الجنائي وكذا القضاء الدولي الجنائي في 4 مكافحة الجرائم الدولية والحفاظ على األمن و السلم الدوليين، باإلضافة إلى استخدام المنهج التاريخي لسرد تطور األحداث التاريخية التي ساهمت في نشأتهما وتطورهما. | |
| dc.identifier.uri | https://dspace.univ-blida2.dz/handle/123456789/1036 | |
| dc.title | محاضرات في القانون والقضاء الدولي الجنائي | |
| dc.type | Other |
